الوثيقة التي يقوم عليها مشروع وريد: لماذا وُجد، وما الذي يبنيه، وبأي مبادئ يمضي. وثيقة حية تُحدَّث مع تطور المشروع.
الثقافة ليست مبانيَ فقط، ولا قطعًا أثرية، ولا صورًا محفوظة في أرشيف. الثقافة هي الإنسان، والمكان، والزمان، واللغة، والحرفة، والرواية، والأسماء، والعلاقات التي تربط كل ذلك معًا.
ومع مرور الزمن تتغير الأماكن، ويرحل الرواة، وتندثر الحرف، وتُنسى أسماء الأشياء، فتفقد الأجيال القادمة جزءًا من ذاكرتها. وما يضيع أولًا ليس الشيء نفسه، بل ما يربطه بغيره.
من هنا بدأت فكرة وريد.
منصة وطنية تبني نموذجًا رقميًا حيًا للثقافة السعودية، يجمع المواقع والقطع والموروثات والحرف والروايات والوثائق، ويحولها إلى تجارب غامرة وأرشيف معرفي مترابط يخدم الحاضر ويحفظ الذاكرة للأجيال القادمة.
أن يكون وريد البنية الرقمية الحية التي تمثل الثقافة السعودية بكل مكوناتها، وتمكّن الأجيال من استكشافها والتعلم منها والإسهام في تطويرها.
تمكين المجتمع والمؤسسات من بناء وإثراء التوأم الرقمي للثقافة السعودية باستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الغامرة، وتحويل المعرفة الثقافية إلى تجارب تفاعلية وأرشيف رقمي حي.
ستة مكونات تعمل معًا: أحدها ينتج، وأحدها يجمع، وأحدها يفهم، وأحدها يحفظ، وأحدها يعرض.
مواقع ومتاحف وقطع توثقها المنصة وفق أعلى معايير التوثيق، وتشكل النواة المرجعية للتوأم.
المواطن والراوي والحرفي والباحث والجامعة والمتحف — شركاء في البناء لا متلقّون فقط.
يستقبل المواد الخام على اختلاف أنواعها ويحوّلها إلى تجارب ومعرفة مترابطة.
ذاكرة تنمو مع الزمن: كل نسخة تُحفظ، وكل مصدر يبقى، وكل تغيّر يُسجَّل.
تكتشف العناصر وتقترح العلاقات وتبني مسار الزيارة — ثم تعرض كل ذلك للمراجعة.
جولات وويب وواقع افتراضي ومعامل تعليمية — مخرجات متعددة من أصل ثقافي واحد.
لم يُبنَ وريد حول تقنية، بل حول مشكلة. وكل تحدٍّ صار قرار تصميم.
يهدف وريد إلى أن يصبح المرجع الرقمي الحي للثقافة السعودية، وأن يشكل أساسًا للتعليم والبحث والسياحة والتوثيق، وأن يبني توأمًا رقميًا ينمو مع المجتمع ويحفظ الذاكرة الوطنية.